الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

 أما بعد

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، وقد أخذ من هذا الحديث قاعدة فقهية كلية وهي الضرر لا يزال وما في معناها، وما يتفرع منها من قواعد.

 

قال في الأشباه والنظائر للسبكي (1/ 41):

القاعدة الثانية: الضرر يزال.

ويدخل فيها: الضرر لا يزال بالضرر وهو كعائد لعود على قولهم: الضرر يزال -أي يزال ولكن لا بضرر........ لأنه لو أزيل بالضرر لما صدق: الضرر يزال.

 

 

وقال في الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 86):

القاعدة الثالثة: الضرر لا يزال بالضرر.

قال ابن السبكي: وهو كعائد يعود على قولهم " الضرر يزال، ولكن لا بضرر " فشأنهما شأن الأخص مع الأعم بل هما سواء ; لأنه لو أزيل بالضرر لما صدق " الضرر يزال ".

.........

تنبيه:

قال ابن السبكي: يستثنى من ذلك: ما لو كان أحدهما أعظم ضررا.

وعبارة ابن الكتاني: لا بد من النظر لأخفهما وأغلظهما.

 

وقال في مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (4/ 442):

ومن أدلة الفقه أيضا "زوال الضرر بلا ضرر" يعني أنه يجب إزالة الضرر من غير أن يلحق بإزالته ضرر.

ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار"  وفي رواية "ولا إضرار"  بزيادة همزة في أوله، وألف بين الراءين.

والله أعلم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً